أساسيات التغذية
البروتين: كم يحتاج الجسم فعلًا؟
دليل مبسّط لفهم احتياج الجسم من البروتين، مصادره، توزيعه خلال اليوم، ولماذا لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.
5
دقائق
قراءة


بقلم
إسراء حيدر
أخصائية تغذية علاجية وحميات


أصبح البروتين من أكثر العناصر الغذائية التي يدور حولها الكثير من الحديث، خصوصًا مع انتشار الرياضة وحميات خسارة الوزن والمنتجات عالية البروتين.
لكن السؤال الأهم ليس: كيف أتناول أكبر كمية من البروتين؟
بل: كم يحتاج جسمي فعلًا؟
ما هو البروتين؟
البروتين أحد المغذيات الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء وصيانة عدد كبير من الأنسجة والوظائف الحيوية.
يتكوّن البروتين من وحدات أصغر تسمى الأحماض الأمينية.
ويستخدمها الجسم في:
بناء العضلات والمحافظة عليها
تصنيع بعض الهرمونات والإنزيمات
دعم المناعة
إصلاح الأنسجة
الحفاظ على وظائف الجسم المختلفة
هل يحتاج الجميع إلى الكمية نفسها؟
لا.
احتياج البروتين يختلف من شخص لآخر حسب عدة عوامل، منها:
وزن الجسم
العمر
مستوى النشاط البدني
الهدف من النظام الغذائي
الكتلة العضلية
الحمل والرضاعة
الحالة الصحية
لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.
ماذا عن الشخص الذي يمارس الرياضة؟
الأشخاص النشطون بدنيًا، وخاصة من يمارسون تمارين المقاومة، قد يحتاجون إلى كمية أكبر من البروتين مقارنة بالشخص قليل النشاط.
لكن زيادة البروتين وحدها لا تبني العضلات.
بناء الكتلة العضلية يعتمد أيضًا على:
تمارين المقاومة المناسبة
الحصول على طاقة كافية
النوم والتعافي
الاستمرارية
هل البروتين يساعد في خسارة الوزن؟
يمكن للبروتين أن يكون عنصرًا مفيدًا أثناء خسارة الوزن لأنه يساعد على:
زيادة الشبع
المحافظة على الكتلة العضلية
تحسين توزيع الوجبات
تقليل الرغبة في تناول الطعام لدى بعض الأشخاص
لكن وجود كمية كبيرة من البروتين لا يعني تلقائيًا خسارة الوزن.
إجمالي النظام الغذائي والطاقة المتناولة ما يزالان مهمين.
مصادر البروتين
يمكن الحصول على البروتين من مصادر حيوانية ونباتية.
مصادر حيوانية
البيض
الدجاج
اللحوم
الأسماك
الحليب ومشتقاته
مصادر نباتية
العدس
الفاصوليا
الحمص
البازلاء
الصويا
بعض المكسرات والبذور
الحبوب بدرجات متفاوتة
ولا يشترط أن يعتمد النظام الصحي على مصدر واحد فقط.
هل يجب تناول البروتين مباشرة بعد التمرين؟
ليس من الضروري التعامل مع الأمر وكأن هناك دقائق محدودة يجب خلالها تناول البروتين.
الأهم عادة هو إجمالي كمية البروتين خلال اليوم وتوزيعها بشكل مناسب على الوجبات.
تناول وجبة تحتوي على البروتين حول وقت التمرين قد يكون عمليًا ومفيدًا، لكن جودة النظام الغذائي اليومي أهم من التركيز على توقيت دقيق جدًا.
توزيع البروتين خلال اليوم
بدلًا من تناول معظم البروتين في وجبة واحدة، يمكن توزيعه بين:
الإفطار
الغداء
العشاء
وجبة خفيفة عند الحاجة
هذا يجعل الحصول على الاحتياج اليومي أسهل، وقد يدعم الحفاظ على الكتلة العضلية بشكل أفضل.
هل المزيد دائمًا أفضل؟
لا.
تناول كمية أكبر من احتياجك لا يعني بالضرورة نتائج أسرع.
والأهم هو أن يبقى النظام الغذائي متوازنًا ويحتوي أيضًا على:
الكربوهيدرات المناسبة
الدهون الصحية
الخضروات
الفواكه
الألياف
الفيتامينات والمعادن
البروتين جزء مهم من النظام الغذائي، لكنه ليس النظام الغذائي كله.
ماذا عن مكملات البروتين؟
مساحيق البروتين ليست ضرورية للجميع.
يمكن استخدامها كوسيلة مريحة في بعض الحالات عندما يصعب الوصول إلى الاحتياج من الطعام، لكنها لا تتفوق تلقائيًا على المصادر الغذائية الطبيعية.
إذا كان الشخص يستطيع الحصول على احتياجه من الطعام بصورة مناسبة، فلا توجد ضرورة لإضافة مكمل لمجرد أنه شائع.
الخلاصة
البروتين عنصر غذائي أساسي، لكن الاحتياج منه يختلف حسب الجسم والنشاط والهدف والحالة الصحية.
بدل التركيز على تناول أكبر كمية ممكنة، ركّز على:
الحصول على كمية مناسبة لاحتياجك
اختيار مصادر متنوعة
توزيعها على وجباتك
الحفاظ على توازن النظام الغذائي بالكامل
الهدف ليس «المزيد من البروتين»، وإنما الكمية المناسبة للشخص المناسب.
المراجع العلمية
Rodriguez NR, Miller SL. Effective translation of current dietary guidance: understanding and communicating the concepts of minimal and optimal levels of dietary protein. American Journal of Clinical Nutrition. 2015.
Jäger R, et al. International Society of Sports Nutrition Position Stand: protein and exercise. Journal of the International Society of Sports Nutrition. 2017.
Morton RW, et al. A systematic review, meta-analysis and meta-regression of the effect of protein supplementation on resistance training-induced gains in muscle mass and strength in healthy adults. British Journal of Sports Medicine. 2018.
Leidy HJ, et al. The role of protein in weight loss and maintenance. American Journal of Clinical Nutrition. 2015.
Hudson JL, et al. Protein Distribution and Muscle-Related Outcomes: Does the Evidence Support the Concept? Nutrients. 2020.



